الاكتئاب العشريني , ماهو ولماذا ؟



بداية يجب علينا التفريق بين الاكتئاب و الحزن , ف ان وفاة شخص عزيز او فقدان وظيفة او المرور بحالة عاطفية معينة او حتى 
 .. تلقي خيبة ما هي تجارب صعبة على المرء تحملها

وغالبا مايصف الاشخاص الذين تعرضو لخسارة انفسهم ب انهم " مكتئبون " , ولكن الحزن ليس مثل الاكتئاب ولو انهم تشاركو في بعض الميزات من حزن و خسارة اللذة المعتادة في ممارسة النشاطات ولكن ايضا يختلفون بطرق مهمة 
1- 
في الحزن تأتي المشاعر على شكل موجات او دفعات وغالبا ماترتبط بذكريات ايجابية عن الفقيد مثلا , اما الاكتئاب ف ينخفض فيه المزاج او القابلية اتجاه اي شيء وايضا يقلل النشاط
2-
 في الحزن , عادة مايتم فيه الاحتفاظ على احترام الذات وعدم لومها , اما الاكتئاب ف من الشائع جدا الشعور ب النقمة و الكراهية للذات ولومها وتحطيم المعنويات

ويجب ان نعي دائما ان الاكتئاب و الحزن عندما يتعايشون معا يؤدي الى شعور ب الحزن اكثر حدة ويتسمر لفترة اطول من الحزن دون اكتئاب , على الرغم من بعض التداخل الا انهما مختلفان 
..

والان يمكن ان نعرف الاكتئاب على انه : حالة او شعور يصيب الفرد عند تعرضه لبعض الخيبات او المشكلات او حتى 

الفقر او التفكير المستمر ب المستقبل والى ماذا ستؤول الامور ؟ 



 اضافة للفشل في بعض الامور التي قد تسبب الاكتئاب في نهاية المطاف  وايضا الحروب والكوارث
 
اثبتت الدراسات ان الاكتئاب يؤثر على شخص من كل 15 بالغا بنسبة 6,7% في اي وقت من العام وان شخص من كل ستة اشخاص 16.6% سيعانون من الاكتئاب في فترة ما من حياتهم

في المتوسط ف انه يصيب لأول مرة خلال اخر سن المراهقة الى منتصف العشرينات 
..

ب الاضافة انه يؤثر على اي شخص حتى الذي يبدو انه يعيش حياة مثالية خالية من المشاكل تقريبا
 ..
الحقيقة ان الاسباب كثييرة , وتكثر في رحلة تكوين الفرد ل ذاته , ف في الفترة التي يتم بها الفرد انهاء المرحلة الثانوية و الانتقال الى الجامعية يكون قد بدأ  في رحلته في النجاح 
..
وفي هذه الفترة ب الذات يكون الحماس في اوجه و الاحلام تصل حد السماء والاهداف تطفح من الكيل , و يبدأ الايمان الاعمى بها , ومن ثم تبدأ رحلة المعاناة
 ..
قد تظن في بادئ الامر , ان كافة الاهداف والافكار سيتم تحقيقها لامحالة , وهذا صحيح ولكن ليس بتلك السهولة التي تصورتها 
..

اي شيء سيتحقق ب السعي خلفه , و لايمكن بتاتا ان يأتيك النجاح على طبق من فضة وانت جالس في بيتك لاتفعل شيء 
..
 الحفرة التي نقع فيها دائما هي حفرة الوقت , كل شيء يحتاج وقتا حتى يصل الى مرحلته النهائية من ابسط الاشياء الى اعقدها 
..

ويبقى السؤال , هل نحن فعلا بدأنا ب الجري عند وضعنا لاهداف معينة ؟؟

يمكن تجسيد الامر بطريقة مبسطة , ف مثلا انت تربط المنبه على الساعة السابعة صباحا لممارسة شيء ما او الشروع في الدراسة , ولكن 
تستيقظ في الثامنة صباحا وهنا تقول لنفسك : انا فاشل في كل شيء "

مثال اخر , حدث امر طارئ غير مجرى حياتك , انتقلت من البلدة او كارثة ما او تاخرك في التخرج من الجامعة ف تقول لنفسك " في مثل هذا الوقت كان يجب ان اكون .. او ان انجز .. "

 ويمكن حل هكذا امور ببساطة

 .. عند استيقاظك المتاخر , قل لنفسك : لابأس سوف اباشر في خطتي الان

عند حدوث امر طارئ , قل حسنا , قدر الله وماشاء فعل , ثم اكمل طريقك الجديد , اي انه كن لين قابل للتغيير و التكيف ف الحياة ليست من الثوابت , هي متقلبة على الدوام

الجدير ب الذكر ان للاكتئاب انواع كثيرة و انه مصنف على انه مرض سريع الانتشار ويجب مراجعة الطبيب ان امتد لفترة طويلة اضافة الى ان الشباب قد يسعى في بعض الاحيان الى اساليب مثل الكحول او المخدرات للخروج من الاكتئاب وهذه مصيبة 

ممارسة الرياضة و الطعام الصحي اضافة الى تذكر الانجازات التي تم تحقيقها  و الصلاة , هي طرق لعلاج الاكتئاب البسيط ان صح التعبير

 .. شكرا لمتابعتكم المقال

 : المصادر

American Psychiatric Association. Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders (DSM-5), Fifth edition. 2013.


 

No comments:

Post a Comment

Pages